عمر فروخ

215

تاريخ الأدب العربي

خليليّ ، لا واللّه ، ما أحمل الهوى * وان كنت في غير الهوى رجلا جلدا « 1 » ! 4 - * * المغرب 2 : 109 - 110 ؛ معجم الصدفي ، رقم 259 ( ص 278 - 279 ) ؛ نفح الطيب 3 : 334 ، 7 : 57 - 60 ؛ المطمح . ابن باجّة 1 - هو أبو بكر محمّد بن يحيى الصائغ المعروف بابن باجّة ( بتشديد الجيم ثمّ هاء ساكنة ) ، والباجّه بلغة نصارى الأندلس « الفضّة » . ولد في سرقسطة نحو سنة 475 ( 1082 م ) ، وفيها نشأ وقال الشعر ومدح أميرها أبا بكر بن إبراهيم بن تيفلويت . ثمّ ولي ابن تيفلويت الثغر والشرق فاستوزر ابن باجّة . ولمّا حاصر ألفونسو الأوّل ملك الأرغون مدينة سرقسطة غادرها ابن باجّة ( 512 ه - 1117 م ) ، قبل أن يستولي عليها ألفونسو ، وانتقل إلى إشبيلية وطبّب فيها . ثمّ إنّه انتقل إلى مرّاكش ونال حظوة عند المرابطين . وقد حسده منافسوه ، لبراعته في الطبّ ولتوفيقه في التطبيب فدسّوا له السمّ فمات ، سنة 533 ( 1138 م ) . 2 - كان ابن باجّة أول فلاسفة الإسلام العقليّين على الحصر ، وكان عالما في الرياضيّات وفلكيّا راصدا قديرا يحسب للخسوف والكسوف . وكان واسع العلم في الطبيعيّات . أمّا في الموسيقى فقال فيه المقّريّ ( نفح الطيب 7 : 7 ، 3 : 185 ) : « الحكيم أبو بكر بن باجّة صاحب التلاحين المعروفة . . . . وإليه تنسب الألحان المطربة في الأندلس والتي عليها الاعتماد » . وأمّا في الأدب فكان شاعرا مقصّدا ووشّاحا ؛ وأكثر شعره المدح والرثاء والهجاء والنسيب والغزل ، ولكنّ الجانب المعنويّ في شعره أفضل من الجانب اللفظي الذي يبدو عليه شيء من الجفاف . وله نثر علميّ فيه شيء من التعقيد .

--> ( 1 ) الجلد : القويّ الاحتمال .